• ×
  • تسجيل

الثلاثاء 25 يوليو 2017 اخر تحديث : 07-25-2017

فهد عامر الأحمدي

عائلات تخصص ذكور

فهد عامر الأحمدي

 0  0  117
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
جميعنا عرف عائلات لم يولد فيها غير الذكور او الاناث .. ولسبب غير مفهوم يحدث في بعض العائلات ان تمتد هذه الظاهرة عبر اجيال طويلة فلا تحدث فيها غير ولادات لجنس واحد فقط ذكور في الغالب ..

ففي فرنسا مثلا تشير سجلات السكان التي تسجل منذ 1665 إلى وجود تسع وعشرين عائلة استمرت بإنجاب الذكور بشكل متواصل لأكثر من مائة عام...

أما في أميركا فــهناك عائلتان على الأقل لم ترزق بالبنات منذ الحرب الأهلية الأميركية.. أما في أسبانيا فـاقتصرت الولادات في إحدى العائلات على الذكور فقط منذ مائة وعشرين عاما..

وأذكر أنني قرأت في جريدة المدينة تقريرا عن قرية لا تنجب سوى البنات.. فانجاب الاناث فقط ظاهره يؤكدها أهالي قرية "العطفة" ولاحظها رجال التعليم في "محافظة القنفذة" . فبعد زيارات متعددة قام بها مندوبون من وزارة التعليم لم تجد من الذكور مايتطلب افتتاح مدارس لهم ؛ في حين وجدت من الاناث ماجعلها تقرر افتتاح ثلاث مدارس لجميع المراحل!!

وسواء كانت الولادات متخصصة في الذكور أو الاناث يعود السبب إلى في هذه الظاهرة إلى الزوج لا الزوجة. فالرجل هو المسؤول عن تحديد جنس الجنين لأنه يحمل نوعين من الحيوانات المنوية في حين تعد بويضة المرأة محايدة وقابلة للتحول لكلا الجنسين.. وبناء على هذه الحقيقة ظهرت وسيلة لاختيار جنس المولود روج لها الدكتور الأميركي "لاندرمتلس" تعتمد على (التوقيت المناسب) لاجتماع الزوج والزوجة .. فقد لوحظ أن اجتماع الزوجين كلما كان قريباً من موعد نزول البويضة تكون الفرصة أكبر لتخلق الجنين أنثى... وتفسير هذا الأمر أن الحيوانات المنوية الذكرية أسرع وأنشط من الأنثوية ولكنها أضعف وأسرع في الوفاة. لهذا السبب نجدها تصل للبويضة حال نزولها قبل الحيوانات المنوية الأنثوية . أما إن نزلت البويضة قبل أو بعد تواجد ماء الرجل بعدة أيام فيكون المجال سانحاً للحيوانات الأنثوية للتلقيح (لوفاة الحيوانات المنوية الذكرية أو لضعفها الشديد بعد عدة أيام)...

..وهذه الحقيقة الغريبة تذكرني بمقال "مهنتك تحدد جنس طفلك" الذي تحدثت فيه عن تأثير بعض المهن في تحديد ذرية الأب (وليس الأم) اعتمادا على حقيقة أن الرجل هو المسؤول عن جنس الجنين.. فمن الملاحظ مثلا أن عمال الأفران ومصاهر الصلب وفنيي الأشعة تغلب على ذريتهم الإناث، في حين يكثر الذكور لدى الضباط والمهندسين والرياضيين. ويعود السر إلى أن الظروف السلبية للمهنة كالحرارة والإجهاد والتلوث تجعل الكفة تميل لصالح (الحيوانات المنوية الأنثوية) أكثر من الذكور بنسبة واضحة، في حين قد تتسبب ظروف مهنية أخرى في تغليب الحيوانات المنوية الذكورية الأسرع حركة ووصولا للبويضة...

... أحسبوا معي عدد الزوجات اللواتي تم تطليقهن أو هجرهن بذريعة أنهن لا ينجبن غير الإناث...


فهد عامر الأحمدي




صحيفة الرياض
الأربعاء 11 شوال 1438هـ - 5 يوليو 2017م - 14 برج السرطان

إرسال لصديق

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جديد المقالات




فيديو العرض

Rss قاريء