• ×
الخميس 14 ديسمبر 2017 | 12-13-2017
محمد الوعيل

قطان.. فارس الدبلوماسية والأكــاذيب القطــــــرية

.
حسناً فعل سفير خادم الحرمين الشريفين ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية السفير أحمد بن عبدالعزيز قطان، عندما ردَّ على حديث الشرف الإيراني المزعوم الذي تغنى به مندوب قطر لدى الجامعة في اجتماعها قبل أيام، وتحدث بفوقية ظناً منه أن بلاده أصبحت دولة عظمى، فألقمه السفير قطان حجراً في حلقه، وكذا فعل باقي دول المقاطعة العربية مصر والإمارات والبحرين.

على الهواء، اتضحت الأكذوبة القطرية في أبشع ألوانها، حين حاولت الالتفاف وتصوير نظام الملالي في إيران بأنه شريف، رغم كل ممارساته العدائية والاستفزازية ضد دولنا الخليجية والعربية، وفضحت الدبلوماسية القطرية نفسها وبدلاً من أن تداري سوأة قيادتها ومستشاري السوء فيها، اكتشفنا أنهم بأيديهم وبألسنتهم قد أسقطوا ورقة التوت الأخيرة عنهم، لنرى أن من صدعوا رؤوسنا بـ»السيادة» ليسوا أكثر من طالبي لجوء وحماية من أسيادهم في طهران وفي اسطنبول، بعد أن حولوا بلدهم لمحمية من شتى الأجناس والألوان.

المندوب القطري بدا أنه حفظ درس التدليس مقدماً كعادة أسياده في القصر الأميري، ولم تعد حكاية اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية، التي حاولوا تسويقها هروباً من جريمتهم مجرد مزاعم، لأننا تأكدنا أننا أمام نظام كله مخترق، يحاول الهروب للأمام بالأكاذيب والأوهام بدلاً من معالجة مشاكله وأخطائه وخطاياه.

نفس الوكالة «المخترقة» هي من سوقت الأكاذيب عقب اتصال أمير قطر بسمو ولي العهد، ومارست التضليل والتحريف كالمعتاد، ما اضطر المملكة للرد الحازم ووقف كل الاتصالات.. فهل تم اختراق وقرصنة أيضاً هذه المرة.؟ بالطبع لا.. لأننا وجدنا أنفسنا أمام نظام متناقض، ليس له كلمة، كما ليس لديه عهد.!

وهنا يمكننا أن نفهم أنه إذا وضعنا حديث مندوب تنظيم الحمدين القطري في ميزان الشرف، والإيراني بالذات، فإننا أمام حديث من لا وزن له، إذ كيف يتشدق مندوب نظام أو دويلة عن أشياء لا تملكها، متناسية أن فاقد الشيء لا يعطيه.. وكل ممارسات السياسة القطرية الأخيرة تطفح بمثل هذه الأشياء المتناقضة والغبية والخارجة عن كل مألوف حتى في العلاقات الدولية، فما بالنا بعلاقات إقليمية تطغى فيها كل قيم الجوار والإخاء والمصير المشترك.

ما يحدث الآن من قبل متخبطي السياسة القطرية، يدل على الإفلاس التام، دبلوماسياً وأخلاقياً، وعليهم أن يفيقوا قبل فوات الأوان، ويدركوا أن التعامل بغطرسة أمام المطالب المشروعة لن يضفي عليهم صفة الدولة العظمى أو المهيمنة، وأن سلوكياتهم العدوانية لن تعود عليهم إلا بالخسران المبين، وأن الدروس التي تصفعهم حالياً ليست سوى بداية للأسوأ إن لم يرتدعوا.

وأخيراً.. تحية من القلب لفارس الدبلوماسية السعودية السفير أحمد بن عبدالعزيز قطان، الذي كان أسداً بحق بوجه الأكاذيب القطرية، وأعطاهم درساً في معنى وقيمة الانتماء لوطن كبير وخفاق اسمه المملكة العربية السعودية.




محمد الوعيل
الرياض
السبت 25 ذو الحجة 1438هـ - 16 سبتمبر 2017م - 25 برج السنبلة
بواسطة : محمد الوعيل
 0  0  1.1K
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد المقالات

سقط طفل رضيع من شرفة بيتهم في احد شوارع بيروت وتوفي على الفور ..صرخت الام ..راح ابني .. كله بسبة...

. في سلسلة من التغريدات التي إجتازت عدد 60 تغريدة أستطاع أحد أشهر المدونين القدامى في موقع...

منصور البلوشي

. مع تأجيل برنامج حساب المواطن عن موعده المحدد في شهر يوليو الماضي، يعود الحديث عن هذا البرنامج...

خالد السليمان

اخترنا لك

" عقلك يعّمر  " بأنامل طالبات الإعلام بجامعة الملك سعود

" عقلك يعّمر " بأنامل طالبات الإعلام بجامعة الملك سعود

. اطلق قسم الإعلام بجامعة الملك سعود حملة إعلامية بعنوان #عقلك_يعّمر اليوم الأربعاء الموافق ١٤٣٩/٣/٤هـ من الساعة التاسعة صباحاً إلى الساعة الثانية عشر مساءً في كلية الآداب . حيث تؤمن الحملة مُ..

11-22-2017 | 0 | 1.1K

سحابة الكلمات الدلالية

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:18 الخميس 14 ديسمبر 2017.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة " وتين الإلكترونية " و جميع التعليقات و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي الصحيفة بل تعبر عن رأي كاتبها .