• ×
  • تسجيل

الإثنين 25 سبتمبر 2017 اخر تحديث : 09-25-2017

كاتب بريطاني شهير يطالب بتوقيع عريضة لتجريد سوكي من جائزة نوبل للسلام

بواسطة : احمد مرسي
 0  0  2.0K
وتين - أحمد مرسي .

طالب الكاتب البريطاني المعروف جورج مونبيوت في إحدى مقالاته في جريدة الجارديان البريطانية بسحب جائزة نوبل للسلام من أونغ سان سو كي رئيسة وزراء ميانمار على خلفية المجازر المرتكبة في حق مسلمي الروهينغيا في ميانمار و عدم تدخلها لوقف هذه المجازر بل و صمتها التام عن كل ما يتعرض له المسلمون هناك من قتل و اغتصاب و تعذيب و جرائم ضد الإنسانية.

ففي مقاله الذي نُشر يوم الثلاثاء الماضي (5/9/2017) تحت عنوان:
" اسحبوا جائزة نوبل للسلام من أونغ سان سوكي فهي لم تعد تستحقها بعد الآن"

طالب الكاتب البريطاني الشهير بسحب جائزة نوبل للسلام من رئيسة الوزراء في ميانمار و التي كانت قد حصلت عليها عام 1991.

و قال جورج مونبيوت في مقاله .." قلبل من الناس هم من يُعولون على القادة السياسيين و يثقون بهم لكن كنا نعتقد أن أونغ سان سوكي مختلفة عنهم و يمكننا ان نعتمد عليها و نعهد اليها بأحلامنا و طموحاتنا . فعادة ما كان يرتبط اسمها بالصبر والقدرة على الصمود في مواجهة المعاناة والشجاعة والتصميم و الكفاح الذي لا ينقطع من أجل الحرية. لقد كانت مصدر إلهام لنا جميعا. الكثير من أصدقائي كرسوا حياتهم العملية في سبيل بدأ حملة لإطلاق سراحها من سنوات الاحتجاز العديدة التي فرضتها عليها الديكتاتورية العسكرية في ميانمار. و قد احتفلنا عندما حصلت على جائزة نوبل للسلام في عام 1991؛ و أيضاً عندما تحررت أخيرا من الإقامة الجبرية في عام 2010؛ وعندما فازت في الانتخابات العامة في عام 2015. نحن لم ننسى كل التضحيات التي قامت بها من أجل الحرية و كل ما تعرضت له من وحشية بما في ذلك العزلة التي عانت منها والإعتداءات الجسدية، وتقييد الديكتاتورية العسكرية الحاكمة لحياتها الأسرية. ولكنها و بكل اسف خانت كل هذه الآمال و الطموحات الكبيرة التي كانت مبنية عليها.

ووفقاً لكل المعايير الإنسانية ، التي جعلت من أونغ سان رمزاً للحرية بسبب مطالبتها بها من قبل، فإن أقل وصف للمعاملة التي يتعرض لها شعب الروهينغيا، وهم أقلية مسلمة في ميانمار، أنها معاملة بغيضة و بشعة. وقد صنفت الأمم المتحدة مسلمي الروهينغيا بأنهم "أكثر الأقليات اضطهاداً في العالم"، وهو الشئ الذي لم يتغير منذ تولي أونغ مهام منصبها كرئيسة للوزراء.

ورغم اعترافي بأن القوات المسلحة ما زالت تهيمن على السلطة في ميانمار وأن أونغ سان لا تمارس سيطرتها الفعلية على البلاد و أن نطاق صلاحياتها محدود. إلا أنها تستطيع اتخاذ العديد من التدابير العملية والقانونية لكبح هذه الجرائم البشعة، بالاضافة إلى أنها قادرة على التحدث عن هذه الجرائم و إدانتها. وبدلا من قيامها باي من هذه الأمور، فإن ردها على ما يحدث من مجازر في ميانمار هو مزيجٌ من الصمت والإنكار لكافة الأدلة التي توثق هذه الانتهاكات بحق المسلمين ، بل و عرقلة وصول المعونات الإنسانية إليهم.

حتى إنني أشك في أنها قد قرأت تقرير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن معاملة الروهينغيا، الذي صدر في شباط / فبراير الماضي حيث كشف التقرير أن الجرائم التي يتعرض لها الروهينغيا في ميانمار "مروعة".

فالتقرير يوثق عمليات الاغتصاب الجماعي للنساء والفتيات، اللاتي توفي بعضهن نتيجة للإصابات الجنسية التي تعرضن لها. ويوضح التقرير أيضاً كيف أن الأطفال والكبار يذبحون أمام عائلاتهم بكل وحشية.

كما يشير التقرير إلى حالات الإعدام الفورية التي يتعرض لها المعلمين و الشيوخ و القادة المحليين عن طريق اطلاق النار العشوائي من طائرات الهليكوبتر على القرى بالإضافة لعمليات حرق جماعية للمسلمين و هم أحياء.

و يذْكُر التقرير عمليات التدمير المتعمد للمحاصيل وحرق القرى لدفع سكانها إلى مغادرة ديارهم؛ بل وقتلهم أثناء محاولتهم الفرار داخل القوارب.
إن من المستحيل تصور ما يتعرض له المسلمون خلال هذه الحملة الإرهابية في الأيام الأخيرة.
حيث يحكي المسلمون الذين يفرون إلى بنغلاديش عن مجازر واسعة النطاق تحدث بحقهم هناك. كما ان هناك أكثر من 800000 طفل من مسلمي الروهينغيا يعانون من سوء التغذية.

وفي مقابلة أجرتها رئيسة الوزراء للرد على ما جاء في هذا التقرير، اتهمت أونغ سان المتمردين بارتكاب هذه الأعمال الوحشية بل و أعربت عن دهشتها من هؤلاء الذين يرغبون في محاربة الجيش رغم كل ما فعلته الحكومة لصالحهم.

ولم تكتفي أونغ بإنكار هذه الجرائم الوحشية، في محاولة منها لحماية القوات المسلحة من الانتقادات، بل و نفت أيضا هوية الأشخاص الذين تعرضوا للهجوم و طالبت السفير الأمريكي بعدم استخدام مصطلح الروهينغيا حيث أنها أيدت قانون المواطنة و الذي ينص على حرمان مسلمي الروهينغيا من كافة حقوقهم.
ولم يقتصر الامر على ذلك ، بل إن حكومتها قامت بمنع وكالات الإغاثة من توزيع الغذاء والماء والأدوية على النازحين و المتضررين من أعمال العنف."
و طالب الكاتب البريطاني في نهاية مقالته بأن يقوم القراء بالتوقيع على عريضة و مبادرة لسحب الجائزة منها و ناشد اللجنة المسئولة عن الجائزة بالقيام بمهامها فهذا وضع استثنائي و غير مسبوق حيث أن أحد الحاصلين على جائزة نوبل للسلام متواطئ و شريك في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
.


image




ترجمة : وتين

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

Rss قاريء