• ×
الأربعاء 16 أكتوبر 2019 | 10-15-2019
محمود فوزي

نادي القرن الإفريقي ... رؤية مختلفة

.



منذ حصول النادي الأهلي المصري على لقب نادي القرن الإفريقي- عام 2000- كأكثر أندية القارة السمراء تتويجا بالبطولات والألقاب ، والجدل ما زال مستمرا حول مدى أحقية الأهلي في الحصول على هذا اللقب ، ولا يكاد يمر عام دون إثارة هذه القضية عبر وسائل الإعلام المصرية مع توجيه اتهامات غير مباشرة بمجاملة الاتحاد الإفريقي للنادي الأحمر والتشكيك في نزاهة وحيادية المعايير التي وضعها الاتحاد الإفريقي عام 1994 وأدت لتتويج الأهلي بهذا اللقب بفارق ثلاث نقاط عن منافسه التقليدي نادي الزمالك .
وأود في غضون السطور المقبلة أن أقدم عرضا مختصرا ورؤية مختلفة لهذه القضية تتسق في مضمونها النهائي مع آراء مشجعي النادي الأبيض ومنهم الإعلامي المصري أحمد عفيفي الذي طالما تناول هذه القضة مقدما مبررات منطقية لأحقية الزمالك باللقب ولكن الغريب أنه لاقي هجوما من زملائه الإعلاميين في الوسط الرياضي والغريب أن هذا الهجوم لم يكن نتاجا عن الاختلاف في وجهة نظره بل بسبب توقيت إثارته للقضية بعد مرور 15 عاما علي تتويج القلعة الحمراء باللقب ، وهو ما يعد مبررا غير منطقي على الإطلاق يؤكد ضعف حجية أصحابه .

أولا: من المعروف أن البطولتين القاريتين الأقوى و الأكثر أهمية وحيثية في أي قارة هما بطولتي الأندية أبطال الدوري و بطولة الأندية أبطال الكؤوس والتي تغير اسمها في القارة السمراء لبطولة الكونفدرالية بعد دمجها مع بطولة الاتحاد الإفريقي التي كانت تضم الأندية أصحاب المركز الثاني في دورياتهم ، وبالطبع فإن بطولة أبطال الدوري هي الأقوى والأهم على مستوي كل القارات فبديهياً يعد بطل الدوري المحلي في أي دولة هو النادي الأكثر قوة من بطل الكأس، فضلا عن كون البطولة الأفريقية تؤهل بطلها لبطولة أندية العالم ، كمل أنها تمنح بطلها ميزة لعب مباراة السوبر القاري على ملعبه مع حامل لقب بطولة الأندية أبطال الكأس، وأخيراً فإن الجوائز المادية لبطولة الدوري القاري تفوق بمراحل بطولة الكأس .. هذه كلها أسباب منطقية وبديهية لكون بطولة أبطال الدوري هي الأولى على مستوى بطولات الأندية في كل القارات وليس في إفريقيا فقط ، لذا كان من غير المنطقي أن يساوي الاتحاد الإفريقي بين البطولتين وتمنح لائحته أربع نقاط بالتساوي لكلا الناديين حاملي لقب بطولتي الدوري والكأس الإفريقي دون تفضيل لحامل لقب بطولة أبطال الدوري التي كان الزمالك يحمل لقبها أربع مرات مقابل مرتين للأهلي .

ثانيا : وضع الاتحاد الإفريقي قاعدة غير منطقية لاحتساب تصنيفات الأندية تمنح الفريق الذي يصل لدور الثمانية في بطولتي أبطال الدوري أو الكأس نقطة وتمنح نقطتين لفرق دور الأربعة وثلاث نقاط للوصيف وأربع نقاط للبطل !!! ، وهو ما يعد تصنيفا غير نزيه على الإطلاق فمن المعروف على مستوي الألعاب الأولمبية أن الميدالية الذهبية تفوق عشرات الفضيات فكيف يكون الفارق بين الوصيف والبطل نقطة واحدة فقط !!
بل الأغرب أن أي من فرق دور الثمانية يحصل على نقطة أي ربع ما يحصل عليه البطل ، وهي نفس النقطة التي يحصل عليها حامل لقب بطولة السوبر الإفريقي وهي البطولة التي لم يكن الأهلي قد حقق لقبها مطلقا حتى عام2000 وعلى الرغم من ذلك فإنه حصل على لقب نادي القرن لتفوقه على الزمالك في مرات اشتراكه ووصوله للأدوار النهائية في البطولات الإفريقية حتى وإن لم يحقق البطولة في مرات عديدة وهو مبرر هزيل لا أساس له من المنطق .
ثالثا : هل حصول الزمالك على سبعة ألقاب متنوعة بين بطولة أبطال الدوري أربعة وأبطال الكأس مرة والسوبر مرتين غير كافية لمجرد التساوي مع الأهلي الذي حصل على ستة القاب منها أربعة لأبطال الكأس - أي البطولة الأقل قوة من أبطال الدوري ؟ ، وألا يعد تنوع الزمالك في حصد الألقاب وحصوله على جميع ألقاب الاتحاد الإفريقي حتى عام 2000 ميزة أخرى إضافية عن الأهلي الذي عجز حتى العام نفسه في تحقيق لقب السوبر الإفريقي؟
وأخيرا إذا كانت المعايير البشرية غير العادلة قد منحت نادي الأهلي لقب نادي القرن الإفريقي ، فإن إرادة الله العادلة قد شاءت أن يفوز الزمالك ببطولة السوبر الإفريقي عام 1994 أي في نفس العام الذي وضع فيه الاتحاد الإفريقي هذه المعايير وكانت البطولة على حساب الأهلي بهدف نظيف لأيمن منصور وفي ملعب محايد في جوهانسبرج في تدبير إلهي يؤكد أحقية الزمالك عن الأهلي بهذا اللقب .


محمود فوزي - ماجستير في الإعلام
لصحيفة وتين الإلكترونية
بواسطة : محمود فوزي
 0  0  16.1K

جديد المقالات

ليس التفريق بين ما هو إعلام نزيه، و ما هو بروباغندا دعائية رخيصة بالأمر الهيّن، بل إن التفرقة...

لارا أحمد

كانت خطوة شجاعة تلك التي أقدم عليها المعلق الرياضي السابق نبيل نقشبندي وهو يعتذر أو يستقيل من...

سلطان السيف

سمعت أن مخترع المسدس قال بعد أن أتم اختراعه (الآن تساوى الشجاع مع الجبان). أقترح على...

عبدالله بن بخيت
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة " وتين الإلكترونية " و جميع التعليقات و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي الصحيفة بل تعبر عن رأي كاتبها . ( صحيفة مرخصة )