• ×
الإثنين 17 يونيو 2019 | 06-16-2019
حمود أبو طالب
حمود أبو طالب

الملك سلمان إلى واشنطن.. الأهمية والدلالات

.

مساء الأربعاء -عشية زيارة أمير الكويت لواشنطن، التي سيبحث خلالها الأزمة مع قطر وقضايا مكافحة الإرهاب ومحاولة إيران زعزعة أمن الخليج- أجرى الملك سلمان اتصالاً هاتفيا بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب بحث خلاله الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين «الصديقين» وتطورات الأحداث في المنطقة والعالم. وفجأة خرجت علينا الفضائيات صباح الخميس، أي بعد ليلة واحدة فقط من اتصال الملك سلمان بالرئيس ترمب، بخبر عاجل عن إعلان البيت الأبيض زيارة للملك سلمان لواشنطن بداية 2018 من أجل تعزيز التعاون والأمن في الشرق الأوسط.

حراك ديناميكي سريع ومثير تقوم به السياسة السعودية في نهجها الجديد، الذي اتسم بالمبادرات المدروسة والقرارات الإستراتيجية والأداء الديناميكي المستمر منذ تسلم الملك سلمان مقاليد قيادة الوطن، مع فريق عمله الذي يعمل في كل الاتجاهات، وعلى كل الأصعدة، في مرحلة بالغة الدقة، وشديدة الحساسية، تقود المملكة خلالها مواجهة خليجية وعربية لأخطار جسيمة عبر مخطط عميق متعدد الأطراف والأشكال والآليات لزعزعة الأمن الإقليمي العربي، وتحويل الدول الوطنية الموحدة المستقرة إلى ساحات فوضى لإلحاقها بالدول التي تشرذمت بفعل العملاء والوكلاء الذين خانوا أوطانهم وأشقاءهم وجيرانهم. وأيضا يأتي هذا الحراك السعودي الحيوي متزامنا مع انطلاقة جديدة للمملكة نحو المستقبل، تؤطرها رؤية متوثبة يتطلب تنفيذها بالضرورة ضمان الاستقرار والأمن، وتحييد التهديدات وتقليص الأخطار وتقليم الأظافر التي تسعى إلى العبث بها.

كان الملك سلمان قد قام بزيارة لواشنطن في سبتمبر 2015 في عهد الرئيس أوباما وفي مرحلة من أسوأ مراحل العلاقات السعودية/‏العربية مع أمريكا، ما عدا قطر الأوباماوية التي تكفلت بأن تكون أكبر وأهم عميل لتنفيذ مخطط الفوضى في العالم العربي. حاول الملك سلمان إنقاذ ما يمكن إنقاذه في تلك العلاقة المتأزمة لكنها كانت قد وصلت إلى أسوأ مراحلها، وكان أوباما على وشك مغادرة البيت الأبيض بعد ارتكابه خطايا تأريخية كثيرة، من أسوأها إطلاق يد إيران في الساحة العربية بعد الاتفاق حول الملف النووي، لتكون شريكاً أساسياً في تنفيذ المخطط الخبيث.

ستكون زيارة الملك سلمان المرتقبة لواشنطن هي الزيارة الثانية، لكنها تأتي بعد زيارة تأريخية للرئيس ترمب للمملكة في مايو الماضي كأول دولة خارجية يزورها بعد دخوله البيت الأبيض، بما يحمله ذلك من زخم الدلالات المهمة، وانعقاد قمة عربية/إسلامية/‏أمريكية كجزء أساس وجوهري من برنامج الزيارة، نتج عنها بيان تأريخي لمكافحة الإرهاب وتمويله ودعمه بأي شكل، لم تخرج عليه دولة سوى قطر، التي غادر أميرها قبل نهاية المؤتمر لينقل كل تفاصيله إلى الحليف الإيراني الذي لم يشارك فيه، وليبدأ نظام قطر على الفور تصعيد ممارساته التخريبية في كل الدول التي ابتليت بمؤامراته، خصوصاً المملكة والبحرين والإمارات ومصر، التي اضطرت إلى مقاطعة قطر كحق سيادي لحماية أمنها حتى تكف هي وحليفها الإيراني عن التدخل في شؤون الغير وتهديد أمنهم.

المملكة بقيادة الملك سلمان تقود المساعي الحثيثة لتجنيب منطقتنا مزيدا من الكوارث، ولحماية الأمن والاستقرار في المنطقة، ومهما كانت ملاحظاتنا على أداء الإدارة الأمريكية الجديدة فإنه لا وجه لمقارنتها بالإدارة الكارثية السابقة. ومثلما تبذل المملكة مساعيها المخلصة في هذا الشأن فالأمل أن تكون إدارة الرئيس ترمب أكثر صدقية وحزما وشراكة لضمان الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية المهمة لكل العالم، الذي تأكد أن ألسنة لهب الإرهاب قد طالته في كثير من المواقع بعد اشتعال منطقتنا بنيرانه.



حمود أبو طالب

عكاظ
الجمعة / 17 / ذو الحجة / 1438 هـالجمعة 8 سبتمبر 2017 01:07
بواسطة : حمود أبو طالب
 0  0  8.6K

جديد المقالات

كانت خطوة شجاعة تلك التي أقدم عليها المعلق الرياضي السابق نبيل نقشبندي وهو يعتذر أو يستقيل من...

سلطان السيف

سمعت أن مخترع المسدس قال بعد أن أتم اختراعه (الآن تساوى الشجاع مع الجبان). أقترح على...

عبدالله بن بخيت

يبدو أن قطر بدأت تشعر بـوطء الخسائر المترتبة على شراء حقوق كأس العالم بمبالغ ضخمة لا تغطي تكاليف...

فهد عامر الأحمدي

اخترنا لك

بلومبرج: هواوي تستعد لتراجع يتراوح بين 40و60% في المبيعات الدولية للهواتف المحمولة

بلومبرج: هواوي تستعد لتراجع يتراوح بين 40و60% في المبيعات الدولية للهواتف المحمولة

ذكرت وكالة بلومبرج إن شركة هواوي تكنولوجيز الصينية تستعد لهبوط يتراوح ما بين 40 في المئة و60 في المئة من مبيعاتها الدولية من الهواتف الذكية. وقال تقرير نقلا عن أشخاص على إطلاع على هذا الأمر إن الشر..

06-17-2019 | 0 | 740

سحابة الكلمات الدلالية

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة " وتين الإلكترونية " و جميع التعليقات و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي الصحيفة بل تعبر عن رأي كاتبها . ( صحيفة مرخصة )