• ×
الأحد 27 مايو 2018 | 05-26-2018

متلازمة ستوكهولم القبول بأن تكون ضحية !

متلازمة ستوكهولم القبول بأن تكون ضحية !
 

.
هل سبق أن شاهدت أو سمعت عن ضحايا أو رهائن يتعاطفون ويظهرون الولاء لمختطفيهم، بل أنهم يدافعون عنهم بشتى الطرق و يخلقون لهم الأعذار و يبررون لهم تصرفاتهم ، هذا ما يحدث مع المصابين بمايسمى بمتلازمة ستوكهولم .


عُرفت هذه الحالة في عام 1973م بعد حادثة حدثت في ستوكهولم في السويد حيث سطا مجموعة من اللصوص على بنك كريديتبانكين Kreditbanken هناك ، واتخذوا بعضاً من موظفي البنك رهائن لمدة ستة أيام، خلال تلك الفترة بدأ الرهائن يرتبطون عاطفياً مع الجناة، وقاموا بالدفاع عنهم بعد إطلاق سراحهم.

وبعد هذا التاريخ وهذه الحادثة ظهرت هذه المتلازمة بهذا الإسم " Stockholm Syndrome " و كان أول من أطلق هذا المسمى على المصابين بهذا السلوك ، المختص بعلم الجرائم والامراض النفسية " نيلز بيجيرو " الذي باشر تفاصيل الحادثة كمستشار نفسي للشرطة وقتها .


يعتقد علماء النفس أن المصابين بمتلازمة ستوكهولم من الصعب علاجهم أو إزالة قناعاتهم بسهولة ، حيث تستمر الأفكار الإيجابية تجاه المعتدي لسنوات طويلة حتى بعد خروجهم من سيطرة الخاطف أو المعتدي .

والسبب في إعتقاد البعض أن المجني عليه يبرر داخلياً أسباب تصرفات الجاني ثم يتعاطف معه بقناعة تامة .

وقبل أن يسمى هذا السلوك بهذا الأسم بسنوات حدثت قصة تعكس مدى صعوبة علاج هذه المتلازمة حيث كانت السيدة "ماري ماكلروي " قد حُطفت في عام 1933م من قبل 4 خاطفين طالبوا بفدية قدرها 30000$ لإطلاق سراحها ، خلال مدة الاحتجاز عقدت ماري صداقة مع مختطفيها الذين القي القبض عليهم بعد ذلك والحكم عليهم بالسجن .

إلا أنها ورغم ذلك كانت تقوم بزيارة خاطفيها باستمرار في السجن حتى أنتحرت في عام 1940م بعد وفاة والديها .

ظهرت هذه الحالة في دور السينما في الكثير من الأعمال و ربما كان أشهرها و الأكثر تعاطفاً العمل السينمائي الألماني المشتق من الرواية الواقعية " 3096 Tage " التي تتحدث عن فتاة نمساوية تدعى ناتاشا كامبوش تم إختطافها في عمر العاشرة لمدة تجاوزت الثمانية أعوام ،وبقيت تحت رحمة خاطفها " 3096 يوم " حتى قامت بالفرار من الخاطف الذي فور علمه بهروبها توجه مباشرةً إلى سكة القطارات و القى بنفسه منتحراً .

و بعد ذلك أعلنت " ناتاشا كامبوش " أن الخاطف كان جزء من حياتها و أعلنت الحداد عليه رغم التعذيب القاسي الذي تلقته في أول 6 شهور من الإختطاف حسب ما ذكرت .


ويعتقد الباحثون في هذا الشأن أن الشعوب الذين يتعرضون للقمع في الدول الدكتاتورية كدولة كوريا الشمالية مثلاً ، قد يكونوا أكثر عرضه لهذه المتلازمة كما أن الزوجات ضحايا الأزواج هن الأخريات معرضات لهذه المتلازمة و أحياناً الجنود قد يتعرضون لهذا السلوك تجاه الضباط الأرفع منهم رُتب ويعلنون الولاء و التأييد رغم مايتلقونه من عقوبات و مهام قاسية .



بواسطة :
 0  0  2.3K
التعليقات ( 0 )
أكثر

إعلان

سحابة الكلمات الدلالية

اخترنا لك

هاجس الرياضيات يتحول لحب ... بدر الغامدي يتحدث لصحيفة وتين

هاجس الرياضيات يتحول لحب ... بدر الغامدي يتحدث لصحيفة وتين

. يظن الكثيرين أن أصعب عقبات مراحل الدراسة تكمن في تجاوز و فهم " الرياضيات " كمادة دراسية ، حيث تمثل هذه المادة الهاجس الكبير لدى الطلاب وأولياء الأمور . ويراها البعض تخصصاً مختلف عن بقية الت..

05-06-2018 | 0 | 797
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة " وتين الإلكترونية " و جميع التعليقات و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي الصحيفة بل تعبر عن رأي كاتبها . ( صحيفة مرخصة )