• ×
الأربعاء 21 نوفمبر 2018 | 11-20-2018

تربطه علاقات قوية مع جهات قطرية

مستشار لأردوغان وراء جميع الأكاذيب التي تناقلتها وكالات الأنباء العالمية

مستشار لأردوغان وراء جميع الأكاذيب التي تناقلتها وكالات الأنباء العالمية
 
زعم بأن خاشقجي قُتل بالقنصلية ثم تراجع قائلا «خرج على قدميه»

المتناقض «ياسين أقطاي».. أكبر مستشاري أردوغان وأكثرهم مراوغة

أخفى اسم خطيبة خاشقجي لأنها من عائلته.. ويصرح بالمعلومات للجزيرة نهارا وينفيها ليلا



يقول

«نحن لسنا إسرائيل عندما نجد دولة جوارنا قوية نحسدها.. وإنما نتمنى لكل دول الجوار الازدهار».. يناقض ياسين أقطاي، كبير مستشاري الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، نفسه، في الكثير من المواقف، حين يتحدث عن سياسة بلاده الخارجية، خاصة وأن تركيا تصنف ضمن البلدان الأكثر تصفية لمعارضيها.

ظهر «أقطاي» على قناة عربي 21 الداعمة للإخوان، وهو يتحدث عن التوازن الذي أحدثته بلاده في الأزمة القطرية الأخيرة، زاعما أن تركيا أوقفت حربا كانت ستخوضها المملكة العربية السعودية ضد قطر، وكاشفا في الوقت ذاته عن وجود بعض الأزمات بين تركيا والمملكة.

وبالتالي، فإن هناك موقفًا عدائيًا مسبقا، لدى مستشار الرئيس التركي، تجاه المملكة، ظهر بوضوح في اتهامه للسعودية بقتل الكاتب جمال خاشقجي، في القتصلية، رغم عدم امتلاك بلاده الأدلة على ذلك، وليست هذه المرة الأولى، فسبق وأن وصف مقاطعة الدول العربية للدوحة على خلفية دعمها للإرهاب، بأنه «مؤامرة» تشبه المحاولة الانقلابية التي تعرضت لها أنقرة عام 2016.

كما يمكن تفسير ذلك العداء المبطن للسعودية من لقاءات " أقطاي " مع شخصيات إعلامية قطرية كجابر الحرمي رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية مسؤول الإستخبارات القطرية عن المنظمات الإعلامية التي تديرها قطر في الخفاء ويتم تمويلها بشكل غير مباشر .

image




" تناقض أقطاي "

في قضية «خاشقجي»، والذي ارتبط معه «أقطاي» بصداقة قوية،حسب وصف خطيبة خاشقجي المزعومة، بدأ واضحاً التضارب في أقوال مستشار أردوغان، والذي قال في مداخلة له مع إحدى القنوات، إن خطيبة الكاتب السعودي «خديجة»، انتظرت طويلا أمام القنصلية لكنه لم يخرج منها، ثم زعم بأن الاستخبارات التركية تحيط بالقنصلية من كل جانب، والتقارير الأمنية تشير إلى أنه ظل بداخلها.

ورغم أن الحكومة التركية لم تصدر أي بيان رسمي بعد مرور 6 أيام على الاختفاء، أستخدم «أقطاي»، مصطلح «التقارير الأمنية» أثناء زعمه بأن خاشقجي أختطف بعد دخوله القنصلية ونقل للسعودية، وهي في الحقيقة أقوال ليس لها سند رسمي.

وكانت صحف و وكالات عالمية منها " رويترز " نقلت عن نفس المستشار «أقطاي» إتهامه للسعودية بأنها اغتالت الإعلامي خاشقجي و نسبت أقواله إلى مصادر أمنية في الجانب التركي بل أن «أقطاي» لم يتوقف عند هذا الإتهام فقط بل قال إن السلطات التركية ترجح أن تكون العملية تمت بمشاركة "15 سعوديا" ناسباً ذلك إلى مصادر رسمية داخل الحكومة التركية.

وبعد تصريح أردوغان مساء اليوم أنه يملك نتائج تشير إلى الإيجابية في قضية إختفاء خاشقجي بدأ «أقطاي» بمراجعة حساباته مرة أخرى و السير على خطئ تصحيح الأخطأ.

ظهر «أقطاي» على شاشة الجزيرة القطرية، قائلا إن هناك احتمالاً ببقاء «خاشقجي» على قيد الحياة، مؤكدًا أن أردوغان لديه أمل بسيط في نجاته، ثم ساق ادعاءات أخرى، بأن الكاتب السعودي دخل إلى القنصلية على قدميه ولم يخرج بنفس الطريقة، وأن هناك طريقة غير طبيعية تم إخراجه بها، وأن هذا يعني أنه مختطف الآن!.. فكيف زعم بالأمس أنه قتل داخل السفارة ثم يزعم اليوم بأنه اختفى.. وكيف أن حكومته عاجزة إلى الآن عن معرفة كيفية خروج خاشقجي من القنصلية؟.
وبوضوح، يمكن تحليل ظهور «أقطاي» إعلاميًا لتضح رؤياه المتناقضة، فهو غالبا ما يظهر على قنوات موالية لجماعة الإخوان، التي تعاديها المملكة وعدد من الدول العربية لوقوفها وراء العمليات الإرهابية ومحاولة إشعال الفتن، وفي الوقت نفسه يؤكد حرص بلاده على استقرار تلك الدول.


على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة «تويتر»، وصف نشطاء «أقطاي» بأنه ولي الخطيبة الافتراضية، في إشارة إلى قدرته على نسج وتأليف قصة اختفاء خاشقجي ومحاولة توريط المملكة فيها، فقال الكاتب الصحفي السعودي، حسن السلمي، إن مستشار أردوغان روج عدة رويات مختلفة في آن واحد.


وأوضح «السلمي»، أن من بين تلك الروايات التي روجها «أقطاي»، أن جمال لم يغادر القنصلية، ثم أكد أنه قتل داخلها، مضيفا: «الآن أصبح يقول أن خاشقجي غادر القنصلية بصورة غير طبيعية».
من جهته، كشف الناشط عبدالله بن عازب، إن البعض لا يعلم أن خطيبة جمال خاشقجي هي من عائلة ياسين أقطاي. وينسجم هذا الرأي مع تهرب «أقطاي» من الإجابة على سؤال حول الاسم الكامل للسيدة خديجة المفترض أنها خطيبة الكاتب السعودي، وذلك عند سؤاله عن عائلتها خلال ظهور تليفزيوني له.


وبالتالي فإن «أقطاي»، قد يكون هو مصدر المعلومة ونفيها في نفس ذات الوقت، بمعنى أنه يصدر معلومات للقنوات التي تنقل عنه مباشرة، وعلى رأسها الجزيرة القطرية، وبعد أن يتم تداول المعلومة الخاطئة يظهر للتعليق عليها، ثم يصدر معلومات متناقضة لوسائل إعلام أخرى، وهكذا حتى يفرغ القضايا من مضمونها ويورط الدول في أزمات.





طارق الذيب : صحيفة وتين الإلكترونية

بواسطة :
 0  0  23.9K
التعليقات ( 0 )
أكثر

إعلان

اخترنا لك

لماذا "أُتقن"؟

لماذا "أُتقن"؟

عندما يكون الإتقان في أعمالنا اليومية ضرورة حتمية من أجل الحصول على نتائج وفق طموحاتنا ومتطلباتنا، امتثالاً لتعاليم ديننا الحنيف في الدعوة إلى إتقان العمل والمثابرة نحو إخراجه بأفضل صوره، وكما قال رس..

11-18-2018 | 0 | 10.2K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 21:01 الأربعاء 21 نوفمبر 2018.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة " وتين الإلكترونية " و جميع التعليقات و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي الصحيفة بل تعبر عن رأي كاتبها . ( صحيفة مرخصة )