• ×
الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 | 11-19-2018

الجاسوس المزدوج بين غموض الوطنية والخيانة العظمى

الجاسوس المزدوج بين غموض الوطنية والخيانة العظمى
صحيفة وتين 
.
في مارس من عام 1969 م, رن هاتف السفارة الإسرائيلية في لندن ليتحدث شخص إلى موظف السنترال , ويطلب منه طلباً غريب , حيث قام المتصل بالطلب من موظف السفارة بأن يربطه بأحد المسؤولين الأمنيين في المخابرات الإسرائيلية , ليرد عليه موظف السنترال وهو الضابط دانيال , أنه لا يوجد لدينا في السفارة أحد يعمل في الاستخبارات.,هناك الكثير من المجانيين و المتخلفين يطلبون مثل طلبك هذا!
هل لك أن تبلغنا باسمك حتى أستطيع مساعدتك ؟ عندها قال المتصل لدي معلومات أريد تقديمها لكم ولم يذكر أسمه وقال سأعاود الاتصال بك لاحقاً وأتمنى أن تربطني بأحدهم وإلا ستندم كثيراً.
عندها قام موظف السنترال بتقديم تسجيل المكالمة إلى السكرتير الأول في السفارة وهو شكلياً بمسمى سكرتير بينما هو في الحقيقة ضابط كبير في المخابرات الإسرائيلية.
بعد ذلك قام سكرتير السفارة بالإجابة على الاتصال الثاني ولم يكن لدى سكرتير السفارة تلك الجدية حيث كان لديه نفس السؤال من أنت وكيف نساعدك؟
وبعد محاولة أخرى لم يأخذ المتصل من هذه المكالمة ما يريد ولم يتم إيصاله بمن يريد.
إلا أنه صدم الجميع مره أخرى بقوله أنا مسؤول رفيع المستوى في مصر وأرغب في التعاون معكم ورفض أن يعطي إي معلومة أخرى وقال لهم بأن باقي التفاصيل ستجدونها لدى صديقكم الطبيب خلال 24 ساعة وأغلق السماعة.
بطبيعة الحال تم عرض التسجيل على السفير الإسرائيلي حينها والذي بدوره قام بطلب التحقق من هذا الشخص , الذي أطلق شفره لا يعرفها إلا كبار الضباط لديهم وهي حقيقة الطبيب صاحب العيادة العريقة التي كان يتردد عليها بعض المسؤولين و المشاهير العرب وهذا الطبيب هـو " إيمانويل هربرت " من أصل روسي ,كان أداة يعرف بها الإسرائيليون بعض أخبار المجتمعات القيادية في العالم العربي حيث من خلاله يستمع مسؤولي المخابرات للمحادثات و " الدردشات " العفوية بين الطبيب و زواره من العرب و التي كانت تتضمن بعض الأخبار الهامة, التي زُرعت من أجلها أجهزت تنصت في العيادة


البداية
أُرسلت جميع المعلومات إلى رئيس المخابرات الإسرائيلية " الموساد " وكان في ذلك الوقت يشغل هذا المنصب الضابط "تسيفي زامير" الذي أعطى هذا الاتصال أهمية كبرى حيث سبق له أن رأى في المنام ملاك يساعده وفُسر حلمه أن هناك ملاك سيساعد دولة إسرائيل في القضاء على أعدائها , لذلك كان رئيس الموساد مقتنع أن هذا الشخص هو "الملاك"
وعندما أجتمع "زامير" بالمسؤول عن جميع العملاء المنتشرين في العالم ليستشيره في هذه المعلومة المهمة ,عندها قال له أن من يعرف هذه المعلومة لا بد أن يكون شخص ذو حيثية و مسؤول كبير يقصد معلومة الطبيب.
عندها تم إرسال فريق كبير من المراقبين بالقرب من المكان لمراقبة ذلك "الغامض" وأُبلغ الطبيب أن هناك أحد ما سيتصل به دون موعد مسبق .
حضر " الشاب " المصري إلى عيادة الطبيب وكان يشتكي من ألم حاد في المعدة وبعد أن كشف عليه الطبيب "هربرت" قال له , صديقي العزيز " يبدوا أنك تحمل في داخلك محارب فرعوني " رواية مصرية
سأل الطبيب هذا الشاب ما السر الذي يجعلك تأتي إلى هنا وتتحمل عناء هذه الزيارة التي تكلفك الكثير من المال وأنت لا تشتكي من شيء. عندها دار حديث بينهم والذي كان في طبيعة الحال قد تم تسجيله بأجهزة المراقبة وقبل أن يخرج المريض من العيادة قال أتيت لكي أسلمك هذا الظرف بالغ الأهمية لتسلمه لأصدقائك في إسرائيل .. وخلال ساعات أصبح الظرف في تل أبيب.

التحقق من الشخصية:
كان مع الظرف الذي وصل مكتب الموساد في تل أبيب تسجيلاً لفيديو تلك الزيارة التي كانت في عيادة الطبيب "هربرت " تابع رئيس الموساد مع مجموعة أخرين هذا التسجيل و حاولوا التعرف على هذا الرجل الذي أتضح لهم في ما بعد أنه صهر رئيس مصر جمال عبد الناصـر الملازم "أشرف مروان"
عندها قال " سيفي زامير " أن هذا الرجل هو الملاك الذي كنت أنتظره !!
إذاً من هو " الملاك " و " الصهـر " ؟
نعم كانت هذه الشخصية هي لرجل مسؤول كبير يمكنه أن يقدم الكثير لدولة إسرائيل ويخدم أهدافها داخل البيت السياسي في مصر. " أشرف مروان " والذي كان يعرف بـ "الصهر" و " الملائك " و " بابل " في المراسلات السرية لدى المخابرات الإسرائيلية هو زوج أبنت الرئيس عبد الناصر "منى" , أيضاً كان يشغل منصب المساعد ومسؤول علاقات في مكتب الرئيس عبد الناصر وقتها .

ثقل وأهمية العميل لدى " الموساد"
أستطاع أن يكسب ثقة " الموساد " بعد عدة اختبارات للتأكد من صدقه في الرغبة في التعامل مع المخابرات و كشف الأسرار ,رغم أن العديد من الروايات الإسرائيلية كانت تقول ثقل المعلومات التي كان يقدمها المصدر قللت من تلك الشكوك, أيضاً عمله مسؤولاً في المعامل العسكرية داخل الجيش المصري قبل أن ينتقل للعمل في مكتب عبد الناصر جعل من الموساد يستخدمه للحصول على معلومات دقيقة عن المعدات العسكرية للجيش المصري قدرها اللواء"أهارون فركاش" الذي كان رئيس استخبارات سابق في أحدى مقابلاته التلفزيونية بأنها كنز لا يقدر بثمن.

أصبح العميل "الصهر" يُمد المخابرات الإسرائيلية بمعلومات سرية هامة بشكل دوري تمثلت بمقابلات سرية للسادات و معلومات عن المعدات و الطائرات العسكرية بالإضافة إلى خطابات خطية بين الرئيس السادات و الاتحاد السوفيتي .
وكانت من ضمنها برقية للسادات يطلب من الاتحاد السوفيتي طائرات و أسلحة متطورة للهجوم على إسرائيل و بدون تلك الطائرات لن يتمكن من مهاجمة إسرائيل.
أيضاً نقل مضمون حديثاً دار بين السادات و أحد حكام العرب أشار فيه السادات أنه لن يستطيع مهاجمة إسرائيل قبل وصول الطائرات والأسلحة السوفيتية.
في أوقات مختلفة أبلغ "أشرف مروان" الموساد أن مصر تجهز لمهاجمة إسرائيل و لكن الخطابات و الوثائق التي سربها لهم سابقاً جعلت من الحكومة الإسرائيلية تشك في نية مصر في الهجوم, وكان القادة العسكريون في إسرائيل يعتقدون أن مصر لن تهاجم إلا في حال أرسل الاتحاد السوفيتي الطائرات.


دوره في أحداث حرب أكتوبر
قبل حرب كتوبر بـ 30 ساعة تقريباً وصلت معلومات مهمة لدى "أشرف مروان" بأن الجيش المصري و السوري يتجهزون لهجوم ضد إسرائيل في تمام الساعة السادسة من 6 أكتوبر .
قام "أشرف مروان" بإبلاغ الموساد بهذه المعلومة التي جعلت من رئيس الموساد يغادر تل أبيب إلى لندن على وجه السرعة للتأكد بنفسه من تلك المعلومة.
أرسل رئيس الموساد برقية عاجلة يبلغ القيادة العسكرية بالأمر و يطلب منها عمل اللازم لكن في ذلك الوقت القيادة العسكرية في إسرائيل كانت مازالت تشك في تلك المعلومات حتى أعطى مروان تأكيدات بأن مصر ستهاجم إسرائيل لاستعادة أراضيها التي خسرتها في حرب النكسة.
عندهـا بدأت إسرائيل باستدعاء جنود الاحتياط لديها والتخطيط لهجوم مباغت على مصر لم يكن هناك الوقت الكافي لدى إسرائيل لكن التحركات " بدأت"
رغم أن إسرائيل كانت تنوي شن هجوم مباغت في تمام الساعة الرابعة ... إلا أن أمراً مـا حدث حيث بدأت مصر الحرب في الساعة الثانية ظهراً و استطاعت استعادة 20 كيلو متر من شرق سيناء المحتلة و رفع العلم المصري على خط بارليف بعد دك الطائرات المصرية لحصون الإسرائيليين على "خط براليف" , وبسبب أن إسرائيل أرادت المباغتة في الوقت الخاطئ و بسبب أن الجنود كانوا غالبيتهم في ذلك الوقت يستمتعون بعيد الغفران لم تحلق الطائرات الإسرائيلية إلا بعد مرور ساعتين من بداية الحرب, وخلال هذه الساعتين استطاعت مصر أن تؤمن موقفها في الحرب و تدمر البنية التحتية للجيش الإسرائيلي على خط التماس وتكون صاحبة الأفضلية حتى النهاية.


هل كان أشرف مروان جاسوس مزدوج تم زرعة بين أجهزة " الموساد " ؟

الجانب الإسرائيل
بسبب تلك المعلومة المغلوطة التي قدمها "أشرف مروان" للموساد أنقسم أهل الرأي في القيادة العسكرية والاستخباراتية إلى فريقين.
فريق يقول أن "مروان" بهذه المعلومة أنقذ إسرائيل من كارثة كادت أن تزول معها إسرائيل و الفريق الأخر قال أن مروان خدع الإسرائيليون بتمرير معلومة مغلوطة كلفت الإسرائيليون الكثير .
و مهما كان الاختلاف فقد اعتبرت الحكومة الإسرائيلية حرب أكتوبر هزيمة كبيرة, وعلى أثرها أقيل كلاً من:
" ديفيد بن إليعازر" رئيس أركان الجيش الإسرائيلي من منصبه.
واللواء "إيلي زاعيرا" رئيس شعبة المخابرات العسكرية من منصبه.
والعميد "أرييه شيلو" مساعد رئيس شعبة المخابرات العسكرية للبحوث من منصبه.

وأُنشأت لجنة تحقيق في إسرائيل عرفت بـلجنة "اجرانات" لمعرفة أسباب الهزيمة والتي نُشرت بعض الصفحات منها في وقت قريب بعد رفع الحظر عن نشرها ولم يكن وقتها "أشرف مروان" يُذكر أسمه في تلك المحاضر بل كان يرمز له "بالمصدر"

image


وفي كتاب صدر سنة 93 بعنوان " حرب يوم الغفران .. الواقع يحطم الأسطورة " لـ رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية الذي كان دائماً يرفض فكرة أن مصر تنوي مهاجمة إسرائيل بل أنه شكك في المعلومات التي قدمها له رئيس الاستخبارات الإسرائيلي "تسفي زامير" بأن مصر ستهاجم في 6 أكتوبر, ولو أنه أخذ تلك التحذيرات بعين الاعتبار لتغيرت النتائج على أرض الواقع.
قال الكاتب أنه ذكر في استجوابات لجنة "أجرانات أن المصدر خدعنا " ويقصد بذلك أشرف مروان.
بينما يقول "فاركاش" ضابط في المخابرات الإسرائيلية في أحد المقابلات التلفزيونية التي أجريت معه ,أنه لا يلوم أشرف مروان على هذه المعلومة المغلوطة فالخطط العسكرية تتم بسرية تامة و توقيت البداية يتغير في إي لحظة.

الجانب المصري
أيضاً في الجانب المصري كان هناك انقسام حتى يومنا هذا في مدى وطنية أشرف مروان ومدى خيانته لبلده فهناك فريق جعل من أشرف مروان طُعم صنعه عبد الناصر و أكمل المسيرة السادات و أن أشرف مروان بطل قومي خدر إسرائيل بتلك المعلومات حتى تأتي ساعة الصفر التي يستعيد بها المصريين الأرض المسلوبة .
وأستدل البعض بوسام قدمه السادات لأشرف مروان تم تصويره في السر وتم ظهوره في وقت قريب و برر آخرون كلمة قالها مبارك في لقاء مع أشرف مروان بأنه رجل قدم خدمات وطنية لمصر لم يحن الكشف عنها حالياً وقد تكون أحداهن خدعة حرب أكتوبر لإسرائيل ,ويبرر بعضهم أن إسرائيل عندما تضع "أشرف مروان" عميل عمل لصالحها هي تقلل الفضيحة التي منيت بها في أكتوبر و تبعد عنها نظرية أن المخابرات المصرية خدعتها وزرعت عميل مزدوج لديها و بذلك تكون إسرائيل خسرت سمعتها ومكانتها الاستخباراتية التي روجت لها لسنوات.
بينما هناك من أصحاب الرأي الآخر في مصر ومنهم الإعلامي المصري "عادل حموده" يقول في لقاء أذاعته قناة النهار أنه وقع على كتاب أُصدر في عام 2002 لكاتب إسرائيلي " و قام بترجمة صفحات من الكتاب تتكلم عن الجاسوس المصري الذي عمل لصالح إسرائيل و قدم خدمات ومعلومات عن حرب أكتوبر ورمز له بأنه صهر لرئيس سابق و عمل مستشار للسادات عندها قام بالبحث في القضية حتى قابل "أشرف مروان" الذي أنكر صلته بالموضوع ودافع عن نفسه بأنه ليس هو المقصود , إلا أن الكاتب الإسرائيلي عقد لقاء في نفس العام مع صحفية مصرية وقال لها حرفياً أن العام القادم من أكتوبر ستُنشر جميع تفاصيل لجنة "أجرانات"وسيكون أسم "أشرف مروان" حاضراً.
وفي حديث لنفس الإعلامي في قناة أخرى, قال أن الكاتب تحدث مع الصحفية المصرية, رداً على إنكار "أشرف مروان" علاقته أو معرفته بهذا الكتاب, قال الكاتب أن علاقتي مع أشرف مروان قوية ويوجد تسجيلات صوتية بيننا و كلام ودي و أنني أعطيت أشرف نسخة من كتابي موقع عليه.
الصراع بين الموساد و آمان
كما ذكرنا في بداية حديثنا أن الموساد حمّل جهاز المخابرات العسكرية في إسرائيل "آمان" مسؤولية الهزيمة في أكتوبر بسبب أنه لم يتعامل مع تحذيرات ضباط المخابرات الإسرائيلية "الموساد" بجدية تذكر, حتى أصبحت الحساسية بين رئيسا الجهازين حساسة جداً , وحتى يومنا الحاضر لأحد يستطيع الإقرار بأن "أشرف مروان" عميل مصري مزدوج أو عميل مصري لصالح إسرائيل, إلا أننا نستطيع القول أن الجانب الإسرائيلي أقر وبشكل قاطع أن مروان كان عميل لدى الموساد وذلك بعد دعوة رفعها رئيس الموساد "سفي زامير " ضد رئيس المخابرات العسكرية "آمان" "إيلي زاعيرا" والتي تضمنت شكوى ضده على إفشاء أسرار الموساد من خلال كتاب نشره الأخير المح إلى أن هناك عميل مصري عمل لصالح إسرائيل كان سبب لهزيمة حرب أكتوبر عندما قدم معلومة غير دقيقة
وهذا الكتاب الذي نشر في 1993 كان أول كتاب يتحدث عن أن إسرائيل جندت عميل مصري لصالحها و لم يذكر الكاتب أسم العميل فقط رمز له بـ "المصدر", إلا أن نتائج "أجرانات" ظهرت و تم الكشف عن بعض الوثائق في 2003 وأخذت صحيفة إسرائيلية بعض المعلومات من تلك الوثائق ونشرت خبراً قالت فيه أن العميل المشار إليه في كتاب "حرب يوم الغفران الواقع يحطم الأسطورة " كان يقصد به "أشرف مروان" .
وفاته
توفي "أشرف مروان" في عام 2007 عندما القاه مجهولون من شرفة منزله في لندن في الطابق السادس ولم يعرف حتى الآن الجهة التي قامت بذلك . إلا أن السلطات البريطانية قالت أنه أنتحر, وتم دفنه في مسجد عمر مكرم في مصر عن عمر يناهز 69 عام.
image

معلومات خفيفة
أشرف مروان مصري الجنسية زوج "لمنى جمال عبد الناصر" , رجل عسكري و مستشار للرئيس عبد الناصر ثم للسادات , دخل في تجارة الأسلحة وكان وسيط قوي بين دول عربية و أوربية في صفقات بيع أسلحة , خرج أشرف مروان من مصر وغادر إلى لندن بعد انتشار خبر أنه كان عميل لدى إسرائيل وعاش هناك لفترة حتى توفي ودفن في مصر , أبنه جمال مروان مالك قناه "ميلودي" التلفزيونية الفضائية



رصد أحمد منصور الجفن لصحيفة وتين الإلكترونية

بواسطة :
 0  0  2.3K
التعليقات ( 0 )
أكثر

إعلان

اخترنا لك

لماذا "أُتقن"؟

لماذا "أُتقن"؟

عندما يكون الإتقان في أعمالنا اليومية ضرورة حتمية من أجل الحصول على نتائج وفق طموحاتنا ومتطلباتنا، امتثالاً لتعاليم ديننا الحنيف في الدعوة إلى إتقان العمل والمثابرة نحو إخراجه بأفضل صوره، وكما قال رس..

11-18-2018 | 0 | 7.7K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 19:14 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة " وتين الإلكترونية " و جميع التعليقات و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي الصحيفة بل تعبر عن رأي كاتبها . ( صحيفة مرخصة )